رأي

نهاية الصحافة الورقية ماذا بعد ؟

شكل إعلان وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر بحر الأسبوع بانتهاء عهد الصحافة الورقية إعلان رسمي عن نهاية الإعلام الورقي في الجزائر ، وان كان الأمر متوقعا مع التحولات التكنولوجية والتوجهات الرقمية التي عرفها العالم . وأجدني في هذه السانحة التذكير بمقالات ودراسات سبق وان نشرتها قبل سنوات ومنها ” كتاب الصحافة الالكترونية : إعلام شبكات التواصل الاجتماعي وصحافة الهاتف المحمول” الصادر عن دار المتنبي بالمملكة العربية السعودية ، والذي أشرت فيه إلى أن الدولة يجب أن ترافق هذه التحول عبر عدة محطات ومجالات تأتي في مقدمتها عادة رسكلة وتكوين أسرة الإعلام مع التحولات الحاصلة في هذا الجانب ، وتوفير الأرضية التقنية والفنية التي تسمح بتحول الصحافة الورقية بكل زخمها باختلاف مشاربها الفكرية عمومية وخاصة إلى العالم الالكتروني ، وهذا يتطلب ميزانية وجهد سواء من وزارة الاتصال ومن طرف شركاء الإعلام ، ناهيك عن تغير قانون الإشهار حتى يتماشى مع هذه التحولات التكنولوجية ، حتى تسمح للصحف الالكترونية بتجاوز مرحلة التحول والدخول بأريحية في هذا الجانب ، اخذين بعين الاعتبار الصدمات الاقتصادية التي عانتها الكثير من كبريات الصحف العربية في عدة دول التي كانت يرمز لها بالبنان وتوقفت وورائها عشرات الصحفيين وعائلاتهم ، وفي هذا الصدد قدمت ورقة طريق قبل أربع سنوات كانت خلاصة عملي في أطروحة الدكتورة التي كانت حول تأثير التكنولوجيات الحديثة على الصحافة الجزائرية

نقطة أخرى لا تقل أهمية عن تصريح وزير الاتصال وهو التحول العلمي والأكاديمي والمهني ، إذ يجب أن يقابله تحول في مجال التخصصات في الجامعات والمدارس العليا ، فلم يبقى جدير ذكر تخصصات الصحافة المكتوبة سواء في الليسانس أو الماجستير أو الدكتورة ، ناهيك عن محتوى المقررات الدراسية التي يجب أن تتقاطع مع هذا التوجه العالمي ، ويجب في هذا الإطار إدراج تخصصات ووحدات دراسية جديدة تتعلق بالتحرير الالكتروني وصحافة الهاتف المحمول وصحافة الواقع المعزز وكل ما تعلق بالعمل الإعلامي الافتراضي100 موقع  قبل الصائفة القادمة قليل جدا مقارنة بالتحديات التي تواجه الجزائر داخليا وخارجيا والمواعيد الحاسمة التي تنتظرها سياسيا واقتصاديا وقاريا. تتطلب من الحكومة الدفع بفتح المجال أكثر تكوينا ورسكلة ومرافقة ، بما في ذلك القنوات الفضائية اونلاين والمرتبطة بشبكات النايل سات ، فالدولة مطالبة بخط فضائي خاص بالقنوات الجزائرية  ، حيث بات الأمر حتميا .

بقلم الدكتور ساعد ساعد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى