مشاريع جديدة تعزز السيادة الصحية للجزائر بوهران

أشرف وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري أمس بولاية وهران على تدشين وحدة إنتاج جديدة تابعة لمجمع “صيدال” تحت علامة “صيدال دياق” متخصصة في تصنيع أطقم التشخيص السريع في خطوة تندرج ضمن مساعي تعزيز المنظومة الصحية الوطنية و تحسين التكفل بالمرضى من خلال دعم آليات التشخيص المبكر و الدقيق للأمراض.
و ستتولى الوحدة إنتاج مجموعة من الأطقم الموجهة للكشف المبكر عن عدد من الأمراض لاسيما السرطان إلى جانب استعمالات أخرى تشمل مجالات الصحة البشرية و البيطرية و الفلاحة و أكد الوزير بالمناسبة أن مجمع “صيدال” حقق تقدما ملحوظاًفي مجال العلاج المناعي ما سيمكنه من الشروع في إنتاج أدوية مبتكرة بمسار تصنيعي متكامل قبل نهاية السنة الجارية مشيرا إلى أن هذه المشاريع تجسد التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز الأمن الصحي و تطوير الصناعة الصيدلانية المحلية و أوضح قويدري أن الجزائر أصبحت تتبوأ مكانة ريادية على المستوى الإفريقي من حيث عدد وحدات إنتاج الأدوية في إطار استراتيجية تهدف إلى جعلها قطباً إقليمياً في مجال الصناعات الصيدلانية كما كشف أن مجمع “صيدال” يخطط لتوسيع نشاطه في إنتاج الكواشف الطبية من خلال رفع عددها من 32 كاشفا في مرحلة أولى إلى نحو 300 كاشف مستقبلا بما يسمح بتغطية نطاق واسع من الأمراض في القطاعات البشرية و البيطرية و الفلاحية.
وفي السياق ذاته أعلن الوزير أن القطاع يدرس بالتنسيق مع مجمع “صيدال” مشروعا لتصنيع المواد الأولية الخاصة بالأدوية الأساسية المدرجة ضمن المدونة الوطنية و التي تضم نحو 350 دواء بهدف تعزيز الإنتاج المحلي و تقليص التبعية للاستيراد بما يدعم الأمن و السيادة الدوائية للبلاد.
من جهته أوضح الرئيس المدير العام لمجمع “صيدال” مراد بلخلفة أن المؤسسة تعتزم توسيع إنتاج أطقم التشخيص تدريجيا ليشمل 85 نوعا بطاقة إنتاجية تصل إلى 40 ألف وحدة يوميا عبر ثلاث نوبات عمل و أضاف أن المشروع لا يقتصر على التشخيص في مجال الطب البشري فحسب بل يشمل أيضا تطوير حلول موجهة للصحة الحيوانية و الكشف عن الأمراض النباتية بما يساهم في دعم الأمن الغذائي و أشار بلخلفة إلى أن الوحدة الجديدة ستوفر في مرحلتها الأولى نحو 50 منصب شغل مباشر فضلا عن مساهمتها في تنشيط النسيج الاقتصادي المحلي بولاية وهران كما تمثل هذه المنشأة خطوة نوعية في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية من خلال تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التشخيص والكشف المبكر عن الأمراض.
دخول أول وحدة لإنتاج الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بالجزائر حيز الخدمة
و في إطار الزيارة ذاتها دشن وزير الصناعة الصيدلانية أول وحدة وطنية متخصصة في تصنيع الأجسام المضادة وحيدة النسيلة و هي أدوية بيولوجية متطورة تستخدم في علاج العديد من الأمراض المعقدة و على رأسها السرطان.
و يعد هذا المشروع الذي أنجزته مخابر “أوريون لاب” سابقة في تاريخ الصناعة الصيدلانية الجزائرية إذ تُصنف هذه المنشأة كثاني وحدة من نوعها على مستوى القارة الإفريقية ما يعكس التطور الذي حققته الجزائر في مجال التكنولوجيا الحيوية و الصناعات الدوائية المتقدمة.
و خلال مراسم التدشين أكد قويدري أن هذا الإنجاز يشكل محطة مفصلية في مسار تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية و يجسد التوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية عبر توطين الصناعات البيولوجية الحديثة و تمكين المرضى من الاستفادة من علاجات مبتكرة تنتج محليا وفق أعلى المعايير الدولية.
ج.سامية



