عرقاب: الجزائر تراهن على «الإضافة الطاقوية» لتعزيز أمن الطاقة والاستثمار

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب، أن الجزائر تواصل تطوير قطاع المحروقات والانتقال الطاقوي وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة، توازن بين أمن الإمدادات والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخفض الانبعاثات، مشيراً إلى أن مفهوم «الإضافة الطاقوية» يقوم على تكامل مصادر الطاقة وليس وضعها في مواجهة بعضها البعض.
وأوضح عرقاب، في كلمته بمناسبة معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «ناباك 2026»، أن الغاز الطبيعي سيواصل أداء دور مهم في المنظومة الطاقوية باعتباره مصدراً للمرونة ووسيلة لتثمين الموارد صناعياً، في وقت تشير فيه التوقعات الدولية إلى استمرار الحاجة إلى النفط والغاز خلال العقود المقبلة، بالتوازي مع تطوير الطاقات النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون.
وشدد الوزير على مواصلة تحديث قطاع المحروقات وتكثيف الاستثمارات في البنى التحتية النفطية والغازية، ورفع القدرات الإنتاجية والتخزينية، وتوسيع الاحتياطيات وتعزيز قدرات النقل وتثمين الموارد الوطنية. كما أشار إلى أهمية القانون رقم 19-13 المتعلق بالمحروقات في توفير إطار محفز للاستثمار، لاسيما في البحث والاستكشاف والإنتاج واعتماد التكنولوجيات الحديثة.
وفي هذا السياق، أعلن عرقاب أن جولة العطاءات الجزائرية 2026 تمثل محطة جديدة للاستثمار والشراكة، مع التوجه نحو تقديم العروض في جانفي 2027 وتوقيع العقود في مارس من السنة نفسها، داعياً الشركات والمستثمرين والمتعاملين في الخدمات والهندسة والشركاء التكنولوجيين إلى الاستفادة من الفرص المتاحة وبناء شراكات تقوم على الابتكار ونقل الخبرات وترقية المحتوى المحلي.
كما أكد مواصلة سوناطراك تنفيذ برنامج لتطوير وتحديث القطاع، خاصة في نشاط المنبع وتجديد الاحتياطيات وتحسين استغلال الحقول الناضجة وتعزيز النقل والتثمين والتكامل الصناعي، إلى جانب التركيز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي والاستخلاص المعزز للمحروقات والصيانة التنبئية والكفاءة الطاقوية وسلامة المنشآت.
وبخصوص البعد الإقليمي، أبرز عرقاب أهمية مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) في ربط الموارد الإفريقية بالأسواق المتوسطية والأوروبية، مشيراً إلى تقدم الدراسات التقنية والاقتصادية وإطلاق الأشغال الخاصة بالشطر الجزائري في منطقة آولف بولاية أدرار خلال جوان الماضي.
وفي مجال خفض الانبعاثات، أوضح الوزير أن سوناطراك تستهدف القضاء على الحرق الروتيني للغاز في أفق 2030 والوصول إلى مستويات قريبة من الصفر في انبعاثات الميثان خلال الفترة نفسها، مشيراً إلى انخفاض كميات الغاز المحروق بنسبة 25 بالمائة بين 2020 و2024، فيما سمحت مشاريع استرجاع الغاز المصاحب بتثمين أكثر من مليار متر مكعب.
وأكد عرقاب أن الجزائر تسعى إلى تعزيز موقعها كمنصة طاقوية وصناعية تربط إفريقيا بالمتوسط وأوروبا، من خلال شراكات واستثمارات تساهم في رفع القدرات الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير البنى التحتية والكفاءات، مشدداً على أن «الإضافة الطاقوية» ينبغي أن تتحول إلى مشاريع واستثمارات وتكنولوجيات ملموسة تعزز أمن الطاقة والاستدامة.



