الجزائر تشارك في المنتدى الدولي الحادي عشر لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة بالرياض

ترأس كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، الوفد الجزائري المشارك في أشغال المنتدى الدولي الحادي عشر لتحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض يومي 14 و15 ديسمبر الجاري.
ويُعقد المنتدى هذا العام تحت شعار: «عقدان من الحوار من أجل الإنسانية: النهوض بحقبة جديدة من الاحترام والتفاهم المتبادلين في عالم متعدد الأقطاب»، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، والممثل السامي لتحالف الحضارات والمبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا السيد أنخيل موراتينوس، إلى جانب عدد معتبر من ممثلي الحكومات والشخصيات الدولية، فضلاً عن قيادات شبابية ونسوية ناشطة في مجالات دعم السلام وتعزيز التفاهم بين الثقافات والأديان.
وتتزامن هذه الدورة مع إحياء الذكرى العشرين لتأسيس تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، باعتباره منصة دولية للحوار الثقافي وتعزيز التعاون والتفاهم، بهدف ردم فجوة الانقسامات، ومكافحة التعصب والتطرف والإقصاء، ونبذ العنف والتصدي لتنامي خطاب الكراهية والتهميش والإسلاموفوبيا.
وخلال مداخلته في الاجتماع رفيع المستوى لمجموعة أصدقاء تحالف الأمم المتحدة للحضارات، دعا السيد سفيان شايب، باسم الجزائر، إلى بلورة مقاربة شاملة ترتكز على التعاون وتعزيز الروابط الفكرية والثقافية والدينية والعلمية بين الشعوب، مؤكداً ضرورة دعم مبادرة تحالف الحضارات وتزويدها بالآليات الكفيلة بتجسيد مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومختلف الصكوك الدولية ذات الصلة.
كما استعرض كاتب الدولة الجهود التي تبذلها الجزائر على الصعيد الدولي لترقية قيم العيش المشترك في سلام، لا سيما من خلال تقاسم خبرتها في تسوية النزاعات بالطرق السلمية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مستلهمة في ذلك القيم الإنسانية التي جسدها الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، بوصفه رمزاً عالمياً للحوار بين الحضارات وأحد الرواد في إرساء مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، أبرز السيد شايب الآليات المعتمدة وطنياً لمناهضة العنف وخطاب الكراهية وترسيخ قيم التسامح والتضامن والسلام والعدالة والكرامة، مشيراً إلى اعتماد قانون خاص بمكافحة خطاب الكراهية، وما تبعه من إنشاء مرصد وطني يُعنى برصد هذه الظواهر والتصدي لها.



