حيداوي يشرف على اختتام فعاليات الجلسات الشبابية المركزة بتلمسان و يؤكد: “المجلس الأعلى للشباب منصة مؤسساتية قوية لمرافقة الشباب “

أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب ، خلال إشرافه على اختتام فعاليات الجلسات الشبابية المركزة حول المشاركة السياسية والتنمية في زيارة عمل قادته إلى ولاية تلمسان أن الجزائر تعيش مرحلة مفصلية عنوانها الانفتاح والحوار وتمكين الشباب.
ذلك في سياق ما بات يُعرف بالجزائر الجديدة، التي أرسى معالمها السيد الرئيس عبد المجيد تبون، واضعًا فئة الشباب في صلب التحول المؤسساتي والديمقراطي الذي تعرفه البلاد. الوزير استهل كلمته بالتأكيد على ضرورة الانفتاح المتبادل حول القضايا التي تشغل الشباب الجزائري، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تفرض إشراك هذه الفئة الحيوية في النقاش العمومي وصناعة القرار، بما يعزز حضورها وتأثيرها في المشهد الوطني. وأبرز أن المناخ السياسي الحالي أتاح مساحات غير مسبوقة للتلاحم بين المواطن ومؤسسات الدولة، قائمًا على وضوح التعهدات وترجمتها ميدانيًا عبر إجراءات عملية تعكس إرادة سياسية صادقة. وفي هذا السياق، ذكّر المتحدث بجملة الإصلاحات التي مست الإطار القانوني المنظم للحياة السياسية، وعلى رأسها قانون الانتخابات، الذي أسهم في تذليل العديد من الصعوبات أمام الشباب ومكّنهم من ولوج المجالس المنتخبة والمشاركة الفعلية في الشأن العام. وأوضح أن هذا التوجه لم يكن ظرفيًا، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية ترمي إلى تجديد النخب وإفساح المجال أمام الكفاءات الشابة لقيادة مسارات التنمية. كما توقف الوزير عند الديناميكية الاقتصادية التي أفرزتها سياسات دعم المبادرة والمقاولاتية، مشيرًا إلى بلوغ عدد المؤسسات الناشئة في الجزائر أزيد من 13 ألف مؤسسة، تقودها أفكار شبابية مبتكرة وسواعد طموحة. واعتبر أن هذا الرقم يعكس تحولًا نوعيًا في ثقافة العمل لدى الشباب، وانتقالًا من منطق البحث عن الوظيفة إلى صناعة الثروة وخلق فرص الشغل. ومن أبرز المحاور التي ركز عليها الخطاب، الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشباب باعتباره منصة مؤسساتية قوية لمرافقة الشباب وتأطير انشغالاتهم، وتطوير مهاراتهم، وتعزيز وعيهم الوطني والديمقراطي. وأكد الوزير أن المجلس لم يعد مجرد هيئة استشارية، بل أصبح فضاءً حيويًا للتفاعل وصياغة المقترحات ورفع التوصيات، بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا لتطلعات الشباب عبر مختلف ولايات الوطن. ولم يغب البعد المحلي عن الخطاب، حيث استحضر الوزير حلم الأجيال المتعاقبة بتحقيق مكاسب تنموية وإدارية كانت إلى وقت قريب مجرد تطلعات، لتتحول اليوم إلى واقع ملموس في إطار إعادة تنظيم إقليمي يعزز اللامركزية ويقرب القرار من المواطن. واعتبر أن تجسيد هذه المطالب التاريخية يعكس وفاء الدولة بالتزاماتها واستجابتها لانشغالات المواطنين. واختتم وزير الشباب كلمته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يكمن في تثبيت المكاسب وتعميق الإصلاحات، داعيًا الشباب إلى التحلي بروح المبادرة والمسؤولية، والانخراط الواعي في مسارات البناء الوطني. كما شدد على أن الدولة ماضية في دعم كل المبادرات التي تعزز حضور الشباب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يكرس مكانتهم كقوة اقتراح وشريك أساسي في صياغة مستقبل الجزائر.
ا.صحراوي



