إخوة في الملعب… لكن بألوان مختلفة: قصص إنسانية قبل انطلاق كأس العالم

مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أيام قليلة، تتصاعد حالة الترقب في مختلف أنحاء العالم، حيث تتجه أنظار الجماهير لمعرفة من سيخلف المنتخب الأرجنتيني المتوَّج بلقب 2022. وبينما تستعد المنتخبات لكتابة فصل جديد من تاريخها، تبرز قصص إنسانية مثيرة داخل القوائم المشاركة، من أبرزها حضور الإخوة في المنتخبات الوطنية، سواء تحت قميص واحد أو في معسكرات متنافسة.
ففي عدد من المنتخبات، يظهر الأشقاء جنبًا إلى جنب على أرضية الميدان. غير أن الجانب الأكثر إثارة هو وجود حالات لأخوين اختارا تمثيل دولتين مختلفتين، في مشهد يعكس تعقيدات الهوية الكروية الحديثة وتعدد الانتماءات.
من أبرز هذه الأمثلة، الثنائي دوي؛ حيث يدافع دزيري دوي عن ألوان المنتخب الفرنسي، بينما اختار شقيقه غيلا دوي تمثيل منتخب كوت ديفوار، في قصة تجمع بين الروابط العائلية واختلاف القرار الدولي.
وفي القارة الأوروبية أيضًا، يبرز اسم عائلة سوتار، إذ يمثل جون سوتار المنتخب الاسكتلندي، في حين يرتدي شقيقه هاري سوتار قميص المنتخب الأسترالي، في حالة أخرى من تشتت المسار الدولي داخل العائلة الواحدة.
أما في سياق آخر، فقد اختار إينياكي ويليامز تمثيل منتخب غانا، بينما يدافع شقيقه نيكو ويليامز عن ألوان المنتخب الإسباني، لتبقى هذه العائلة واحدة من أكثر الحالات شهرة في كرة القدم الحديثة من حيث اختلاف الاختيار الدولي.
كما يرد اسم برايان بروبي وديريك لوكاسن في بعض التقارير المرتبطة بقوائم المنتخبات، في سياق الحديث عن حالات التنوع العائلي بين المنتخبات، وإن كانت المعطيات حول الروابط العائلية بينهما محل تداول إعلامي أكثر من كونها علاقة مؤكدة بشكل رسمي.
وبينما تستمر التحضيرات للمونديال، تبقى هذه القصص الجانبية جزءًا من سحر البطولة، حيث لا تقتصر المنافسة على المستطيل الأخضر فقط، بل تمتد إلى حكايات إنسانية تعكس عمق كرة القدم وتداخلاتها الثقافية والعائلية، في انتظار من سيرفع الكأس في نهاية المطاف.



