جامع الجزائر يؤكد أهمية صون المخطوط الأمازيغي في الحفاظ على الذاكرة الوطنية

شارك عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، في افتتاح الملتقى الوطني حول المخطوط الأمازيغي الموسوم “المخطوط الأمازيغي، حبر الهوية وذاكرة التاريخ”، المنظم يومي 07 و08 جوان 2026 ببلدية بوسمغون بولاية البيض، بمناسبة اليوم الوطني للكتاب والمكتبة.
وأكد في كلمته أن المخطوطات الأمازيغية تمثل جزءًا أساسيًا من الذاكرة الثقافية للجزائر، باعتبارها شاهداً على تفاعل تاريخي بين اللغة والهوية والدين، وعلى مساهمة العلماء في مختلف مناطق الوطن في إنتاج المعرفة ونقلها عبر الأجيال.
وأشار المتحدث إلى أن الزوايا العلمية لعبت دورًا محوريًا في حفظ هذا التراث المخطوط، من خلال نسخ الكتب وتدريس العلوم الشرعية واللغوية، مما جعلها خزائن حية للذاكرة الوطنية ومراكز لإنتاج المعرفة وصيانة الهوية.
كما شدد عميد جامع الجزائر على أهمية الجهود الحديثة في جرد المخطوطات وتحقيقها ورقمنتها، معتبرًا أن صون التراث المخطوط لم يعد عملاً ثقافيًا فقط، بل رهانًا استراتيجيًا مرتبطًا بالأمن الثقافي والسيادة المعرفية، مع استعداد جامع الجزائر لدعم المبادرات العلمية الهادفة إلى حماية هذا التراث وتثمينه.












