الجيش الوطني الشعبي: درع الوطن ورافعة التنمية المستدامة

بقلم الرئيس المدير العام علي ٌقطاف
قبل الخوض في عرض مقالي بمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي يسعدني التصدير له بهذه المجموعة من الأقوال والمواقف التاريخية والسياسية البارزة حول الجيش الوطني الشعبي الجزائري، صادرة عن قادة، وسياسيين، ومؤرخين:
1. هواري بومدين (رئيس جمهورية ومؤسس الدولة الحديثة)
الجيش الوطني الشعبي هو سليل جيش التحرير الوطني، ليس مجرد قوة عسكرية لحماية الحدود، بل هو حامي خيارات الشعب، وعماد بناء الدولة الوطنية والمؤسسات.
2. الجنرال شارل ديغول (رئيس فرنسا الأسبق)
لقد واجهنا في الجزائر سلالة من المقاتلين لا تُقهر… إن التحول من جيش تحرير يعتمد حرب العصابات إلى جيش نظامي (الجيش الوطني الشعبي) هو إنجاز عسكري وسياسي فريد من نوعه.
3. بن يوسف بن خدة (رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية)
إن الانتقال من جيش التحرير إلى الجيش الوطني الشعبي كان رهان الوجود والتحدي الأكبر لضمان استقرار الجزائر الفتية وحماية سيادتها وليدة الكفاح المسلح.
4.. أبو القاسم سعد الله (شيخ المؤرخين الجزائريين)
الجيش الوطني الشعبي في الجزائر يحمل ميزة استثنائية بين جيوش العالم؛ فهو الجيش الوحيد الذي ينبثق مباشرة من ثورة شعبية مسلحة، مما جعل عقيدته العسكرية مرتبطة أزلياً بالسيادة الشعبية والروح الوطنية.
5. الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا (رمز الكفاح ضد الأبارتهايد)
الجزائر هي من صنعت منا رجالاً ومقاتلين، وجيشها كان دائماً المدرسة والإلهام لكل حرائق التحرر في إفريقيا والعالم الثالث.
6. مؤرخون وباحثون عسكريون معاصرون (حول العقيدة العسكرية)
يتفرد الجيش الوطني الشعبي بعقيدة دفاعية صارمة ترتكز على عدم التدخل خارج الحدود إلا ضمن أطر الشرعية الدولية ومواثيق الأمة، مع الحفاظ على جاهزية مطلقة لحماية شساعة جغرافية تُعد الأكبر في إفريقيا.
تُعتبر مؤسسة الجيش الوطني الشعبي الحصن الحصين والأمة الواقية للجزائر، حيث لا يقتصر دوره على الجانب العسكري الميداني فحسب، بل يمتد ليكون شريكاً محرياً ومؤسساتياً في بناء الدولة ومواكبة تطلعاتها المستقبليّة.
1. الدفاع عن الأمن القومي وحماية الحدود
تتكامل أجهزة الجيش الوطني الشعبي—من القوات البرية، الجوية، البحرية، والدفاع الجوي عن الإقليم، إلى جانب الأجهزة الأمنية والتنفيذية—في منظومة أمنية متناغمة. وتعمل هذه القوات على مدار الساعة لحماية الحدود الوطنية العريضة، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عابرة للحدود، مما يضمن استقرار البلاد في محيط إقليمي متقلب.

2. التكوين العالي والاحترافية
تولي القيادة العليا للجيش أهمية قصوى لمنظومة التكوين والتأهيل من خلال المدارس والكليات العسكرية المتخصصة. وتهدف هذه المنظومة إلى إعداد إطارات ونخب عسكرية تتسلح بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية، مما يضمن جاهزية مستمرة للتعامل مع أي رهانات أمنية أو ميدانية.

3. المساهمة الفعالة في التنمية الوطنية
يساهم الجيش الوطني الشعبي بشكل ملموس في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من خلال:
- الصناعة العسكرية: تطوير القاعدة الصناعية الوطنية وتوفير مناصب شغل ورفد السوق الوطنية بمنتجات وطنية عالية الجودة.
- فك العزلة: التدخل في الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية، والمساهمة في شق الطرقات والمشاريع الكبرى بالبرامح التنموية للمناطق النائية.

4. مواكبة الحروب الجديدة والاستراتيجيات الحديثة
في ظل تحول موازين القوى وتطور أساليب النزاعات، يحرص الجيش على تنظيم وتأطير الملتقيات والتظاهرات العلمية الأكاديمية. وتركز هذه الفعاليات على دراسة الحروب السيبرانية، حروب الجيل الخامس، والاستراتيجيات العسكرية الحديثة، بغرض تطوير العقيدة الدفاعية وتكييفها مع المستجدات الجيوسياسية والتكنولوجية المعاصرة.

إن الجيش الوطني الشعبي يظل ساهراً على صون السيادة الوطنية وخدمة الوطن والمواطن، متكئاً على إرث تاريخي مجيد ورؤية مستقبلية تتكامل فيها مهام الدفاع والأمن مع متطلبات التنمية والتطوير العلمي.



