الدولة تتوعد بملاحقة المتورطين في إتلاف مواد غذائية صالحة للاستهلاك والمضاربة بالأسعار

أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الدولة عازمة على تشديد الإجراءات ضد كل من يمس بقوت الجزائريين، وذلك عقب تحرك النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر لفتح تحقيقات فورية وشاملة بشأن مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر أشخاصًا على متن شاحنات يرمون مواد غذائية واسعة الاستهلاك وخضروات صالحة للاستهلاك في أماكن خارج النسيج العمراني، بهدف الحيلولة دون توزيعها وخلق الندرة في السوق والمضاربة بالأسعار.
وأوضحت الوكالة أن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر أصدر، أمس الخميس، أوامر إلى مصالح الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأجهزة الأمنية المختصة بفتح تحقيقات عاجلة في هذه الوقائع، التي أثارت تفاعلًا واسعًا لدى المواطنين، بين إشادة بسرعة تحرك القضاء والأجهزة الأمنية، واستنكار الممارسات التي تستهدف القدرة الشرائية للمواطنين وتخالف القوانين.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو معالجة قضائية وأمنية شاملة لمظاهر الاحتكار والتلاعب بالأسعار والمضاربة، في سياق التدابير التي أقرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، بهدف تعزيز حماية القدرة الشرائية وضبط السوق.
وأضافت أن الحكومة شرعت في تنفيذ القرارات الرئاسية، من خلال إطلاق مشاريع مرتبطة بالتخزين، ودعم المنتجين، وضبط آليات الإنتاج والتوزيع، إلى جانب تكثيف الخرجات الميدانية لمصالح القطاعات المعنية والسلطات المحلية عبر المدن والأحياء، لتعزيز الرقابة على الأسواق وتحسين وفرة المواد الغذائية.
كما أبرزت الوكالة أهمية إشراك المواطنين وفعاليات المجتمع المدني في تعزيز اليقظة والتبليغ عن الممارسات المشبوهة لدى المصالح القضائية والأمنية المختصة، معتبرة أن التصرفات التي تستهدف قوت المواطنين لا يمكن التعامل معها باعتبارها سلوكيات معزولة أو عابرة، بالنظر إلى تداعياتها المحتملة على القدرة الشرائية والصحة العامة والأمن العام والاقتصاد الوطني.
ولقيت خطة رئيس الجمهورية، التي تتضمن سبعة قرارات متكاملة وفورية وفق ما أورده المصدر، ترحيبًا واسعًا من المواطنين، الذين عبروا عن ارتياحهم للإجراءات الرامية إلى حماية المستهلك والتصدي للممارسات التي تهدد استقرار السوق والقدرة الشرائية.



