
بقلم المدير العام علي قطاف
الجزائر تراهن على شبابها دائماً، واليوم نستلهم من جيل نوفمبر روح القيادة وصناعة التغيير.
جيل نوفمبر… البوصلة التي تهدي شباب اليوم لمقاليد القيادة
لم تكن ثورة أول نوفمبر 1954 مجرد حدث تاريخي يُحكى في المناسبات، بل كانت معجزة إنسانية ووطنية صنعها شباب في مقتبل العمر، امتلكوا الإرادة والرؤية وحسن التخطيط، فغيّروا مجرى التاريخ وأعادوا للجزائر حريتها وسيادتها.
عندما نتأمل مجموعة الـ 22 ومن أطلقوا شرارة الثورة، نجد أن متوسط أعمارهم لم يتجاوز الثلاثينيات؛ شباب يمتلكون طاقات هائلة، لكنهم تميزوا بما هو أهم: الوعي، وروح المبادرة، والقدرة على تنظيم الجهود وتجاوز المستحيل. تلك هي الدلالة الكبرى لثورة نوفمبر، وهي أن التغيير الحقيقي والنهضة الوطنية يقعان دوماً على عاتق الشباب الواعي والقادر على تحمّل المسؤولية.
إن الدروس والعِبر التي نستخلصها اليوم لشبابنا تتركز في ثلاث نقاط أساسية:
الإيمان بالهدف: جيل نوفمبر لم ينتظر الظروف المثالية، بل صنع فرصه بإيمانه المخلص بقضيته.
العمل الجماعي وتجاوز الذات: كانت مصلحة الوطن هي البوصلة الوحيدة التي وجهت قراراتهم وأفعالهم.
الابتكار والشجاعة: واجهوا أعتى القوى بأساليب مبتكرة وشجاعة ميدانية لا تُقاس بالإمكانيات، بل بروح التحدي.
إننا في قناة الشباب الجزائري نؤمن بأن في كل شاب وشابة اليوم نبتة من ذلك الجيل العظيم. رهانات اليوم قد تختلف؛ فالمعركة لم تعد بالسلاح، بل بالمعرفة، والابتكار، والتكنولوجيا، والإعلام السادف، وبناء الاقتصاد الوطني. لكن الروح هي ذاتها: روح المبادرة والقيادة.
استلهام روح نوفمبر ليس مجرد اعتزاز بالماضي، بل هو التزام تجاه الحاضر والمستقبل؛ لتكونوا أنتُم شباب اليوم، كما كان آباؤكم وأجدادكم، قادة التغيير وبناة الجزائر الجديدة.
بقلم المدير العام علي قطاف




