الجزائر

سيفي غريب: الجزائر تعمل على وضع استراتيجية وطنية متكاملة لحوكمة التمويل المناخي وأسواق الكربون

أشرف الوزير الأول سيفي غريب، على افتتاح أشغال ورشة «التمويل المناخي وأسواق الكربون»، التي تتواصل على مدار يومين، بمشاركة ضيوف الجزائر وعدد من المشاركين، وذلك عشية انعقاد الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

وفي كلمته بالمناسبة، رحب الوزير الأول بالحضور، متمنيا التوفيق والنجاح لأشغال هذا اللقاء، الذي ينعقد في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الطاقوي والمناخي الدولي، وما تفرضه التغيرات المناخية من تحديات تستدعي تعبئة أوسع للتمويل المناخي والاستفادة من الآليات الدولية لأسواق الكربون.

وأكد غريب أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رسخت التزامها المناخي ضمن رؤية استراتيجية توفق بين متطلبات التنمية الوطنية ومسؤولياتها البيئية، من خلال إدراج قضية التغير المناخي في دستور سنة 2020، تكريسا للبعد البيئي باعتباره أحد أعمدة التنمية المستدامة، إلى جانب إقرار الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر سنة 2023.

وأضاف أن الجزائر أودعت، خلال شهر أوت المنصرم، وثيقة المساهمة المحددة وطنيا المحينة لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، فضلا عن مواصلة العمل على إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغير المناخي.

وأوضح الوزير الأول أن الورشة تندرج في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى وضع استراتيجية متكاملة ومستدامة لحوكمة التمويل المناخي وأسواق الكربون، من خلال بناء إطار تنظيمي ومؤسساتي وتقني موحد، وتحديد الآليات العملية الكفيلة بتعبئة الموارد المالية وتوجيهها نحو المشاريع المرتبطة بالتخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها.

كما تهدف المبادرة إلى الانتقال من الالتزامات المناخية إلى آليات تنفيذية ملموسة، بما يسمح بمواءمة التمويل المناخي مع أولويات التنمية الوطنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الدولية والتجارب المقارنة في بناء منظومات وطنية فعالة للتمويل المناخي وأسواق الكربون.

واعتبر غريب أن التحولات المناخية والطاقوية التي يشهدها العالم تمثل تحديا وفرصة في آن واحد، بالنظر إلى ما تتيحه من إمكانات لإعادة تشكيل منظومات الطاقة والإنتاج والاستثمار، وفتح المجال أمام ظهور صناعات وتكنولوجيات جديدة.

وأكد أن هذه الورشة تشكل جزءا من الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحوكمة المناخية وتعبئة الموارد الضرورية لتجسيد التزامات الجزائر في إطار اتفاق باريس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى