دولي

مشاورات بين عُمان وإيران بشأن جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط

تشاور سلطان عُمان، هيثم بن طارق، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء الحرب.

واستقبل السلطان هيثم بن طارق اليوم عباس عراقجي في مسقط التي يزورها قادما من إسلام آباد بعد أن أطلع الطرف الباكستاني على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إطار عملي وقابل للتنفيذ من أجل الإنهاء الدائم للحرب الصهيونية- الأمريكية ضد إيران التي اندلعت نهاية فبراير الماضي.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن السلطان هيثم بن طارق اطّلع على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال التّطورات، في المنطقة فيما استمع عباس عراقجي إلى رؤية السلطان بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.

وبالمناسبة أكد هيثم بن طارق على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام. من جانبه أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان بقيادة هيثم بن طارق في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

وكان عراقجي قد أنهى أمس زيارة إلى باكستان وصفها بـ “المثمرة للغاية”. وقال إن “باكستان هي دولة يعد دورها كوسيط وجهودها الأخوية لإعادة السلام إلى المنطقة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لنا”.

وبعد أن أكد أن طهران أطلعت إسلام آباد على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إطار عملي وقابل للتنفيذ من أجل الإنهاء الدائم للحرب، قال عراقجي:” يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة لديها إرادة جادة حقاً للنهوض بالدبلوماسية.”

وينتظر أن يتوجه عراقجي إلى موسكو مباشرة في فترة تعرف فيها الحرب الأمريكية – الإيرانية هدنة مؤقتة بعد تمديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف إطلاق النار. وفي السياق، وعقب إعلانه أمس عن إلغاء رحلة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، قال ترامب إن إلغاء الزيارة لا تعني تلقائيا استئناف الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وكالة الإنباء الإيرانية “إرنا” إنه: “وفقاً للخطة المعلنة من قبل وزارة الخارجية، من المقرر أن يقوم سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية، بزيارة أخرى إلى باكستان بعد انتهاء زيارته إلى عمان وقبل سفره إلى روسيا”.
وأضافت الوكالة أن عددا من أعضاء الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال الزيارة إلى إسلام آباد عاد إلى طهران بعد المشاورات في إسلام آباد للتشاور وتلقي التعليمات اللازمة بشأن القضايا المتعلقة بإنهاء الحرب، ومن المقرر أن ينضموا مجدداً إلى عراقجي مساء يوم الأحد في إسلام آباد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى