رئيس الجمهورية :استثمار العقول المهاجرة… رهان الجزائر الجديد نحو السيادة العلمية.

قبل التطرق إلى دور المجلس العلمي للجالية، حقيق بنا أن نرصد أهم ما قاله رئيس الجمهورية عند استقباله للعلماء الجزائريين في عدد من النقاط والمحاور الجوهرية ، التي تشكل مرجعية أساسية لعمل المجلس العلمي للجالية مستقبلا:
ركز رئيس الجمهورية خلال استقباله للعلماء والخبراء الجزائريين على تثمين العقول الوطنية وتحويل الخبرات المغتربة إلى محرك أساسي للتنمية. تتلخص أبرز الرسائل والتوجيهات الصادرة في مثل هذه اللقاءات في النقاط المكثفة التالية:
- السيادة الوطنية العلمية: بناء سيادة علمية وتكنولوجية مستقلة لحماية الأمن القومي والاقتصادي للبلاد.
- الجالية ثروة استراتيجية: التعامل مع الكفاءات الجزائرية بالخارج كقوة ناعمة وشريك محوري في التنمية، وليس مجرد مغتربين.
- الانتقال من هجرة العقول إلى استقطابها: التأسيس لمرونة تتيح للنخب المساهمة في المشاريع الوطنية من مواقع إقاماتهم دون اشتراط العودة النهائية.
- ربط البحث العلمي بالاقتصاد: توجيه البحوث والدراسات الأكاديمية لحل المشكلات الميدانية للقطاعات الصناعية والصحية والطاقوية.
- فتح أبواب مؤسسات الدولة: التعهد بتقديم التسهيلات والدعم اللوجستي والمادي لكافة المشاريع والابتكارات القابلة للتطبيق.
- الرهان على التكنولوجيات الحديثة: التركيز على مجالات المستقبل كالذكاء الاصطناعي، الطاقات المتجددة، والأمن السيبراني والمائي.
المجلس العلمي للجالية الجزائرية: رؤية استراتيجية
مقال حول مبادرة رئيس الجمهورية حول إنشاء المجلس العلمي للجالية والمرامي الإسترتيجية لرئيس الجمهورية
تشكل مبادرة رئيس الجمهورية لإنشاء المجلس العلمي للجالية الجزائرية خطوة استراتيجية لنقل التكنولوجيا واستثمار الكفاءات الوطنية بالخارج. تهدف هذه المبادرة إلى بناء جسر مستدام بين الطاقات العلمية والبحثية الجزائرية عبر العالم ومؤسسات الدولة، لدعم التحول الاقتصادي والتكنولوجي للبلاد.
المرامي الاستراتيجية لرئيس الجمهورية من المبادرة
تأطير وإدماج الكفاءات بالخارج: تحويل الجالية الوطنية من مجرد طاقة اغتراب إلى شريك فاعل ومباشر في التنمية الوطنية ومشاريع النهضة الاقتصادية.
استراتيجية نقل المعرفة والتكنولوجيا: تسهيل انتقال الخبرات الحديثة والتقنيات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقات المتجددة، الطب، والعلوم الدقيقة إلى السوق والمؤسسات الجزائرية.
- دعم القرار واستشراف المستقبل: توفير هيئة استشارية علمية رفيعة المستوى تقدم حلولاً ودراسات استشرافية للمشكلات التنموية والصناعية.
تعزيز الدبلوماسية العلمية: ربط مراكز البحث الجزائرية بالنخب الأكاديمية والمؤسسات العالمية، مما يرفع من تصنيف الجامعات الوطنية والبحث العلمي.
إنهاء ظاهرة “هجرة الأدمغة”: تحويل هجرة العقول إلى “تداول للأدمغة” عبر إتاحة آليات مرنة للمشاركة دون الحاجة للعودة النهائية.
تجسد هذه المبادرة رؤية شاملة لاستغلال رأس المال البشري الجزائري أينما وجد، واعتباره عنصراً أساسياً في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة وتحقيق السيادة الوطنية في المجالات التقنية والعلمية.
الرئيس المدير العام علي قطاف




