ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو.. محطة للصمود في وجه التعنّت المغربي

يحيي الشعب الصحراوي، اليوم الأحد، الذكرى الـ 53 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب “جبهة البوليساريو”، المصادفة لـ 10 ماي، باستحضار المكاسب التي حققها تحت قيادتها مواصلا نضاله ومتمسكا بحقه في تقرير المصير.
ويواصل الشعب الصحراوي نضاله من المنابر الدولية عبر ساسته ومن أرض الواقع عبر أبنائه في مواجهة التعنّت المغربي، في ظل نسف المحتل لاتفاق وقف إطلاق النار بالثغرة غير الشرعية بالكركرات ومحاولته الاعتداء على مدنيين صحراويين عزّل.
وتحلّ هذه الذكرى وجبهة البوليساريو تجدّد تأكيدها عبر أمينها العام، إبراهيم غالي، ومنذ صدور قرار مجلس الأمن 2797، الذي مدّد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لمدة عام كامل، تنتهي في 31 أكتوبر 2026، مواصلة الجهود الرامية إلى تسريع التوصل إلى حل النزاع المغربي الصحراوي، بما في ذلك تنظيم لقاءات على مستويات رفيعة بين طرفي النزاع، حيث ينص القرار على الدخول في مفاوضات للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين.
انخراط في الجهود الأممية من أجل حلّ نهائي وعادل
وتؤكد جبهة البوليساريو في هذا السياق انخراط الطرف الصحراوي، بكل حسن نية، في هذه المباحثات ورغبته الصادقة في إنجاح تلك الجهود، مع التأكيد دائما على أن الحل العادل والنهائي والدائم يرتكز على أسس واضحة وضرورية، تتمثل في أن يكون مقبولا ومتفقا عليه من طرفي النزاع، ويضمن حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وضمان ممارسة ذلك الحق، عبر عملية حرة وديمقراطية، وفقا لقرارات الجمعية العامة ذات الصلة.
وقالت وكالة الأنباء الصحراوية إن ذكرى تأسيس جبهة البوليساريو تحل في ظل واقع متميز تفرضه جملة من المتغيّرات بالعودة للكفاح المسلح، ومحاولة الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي. وأضافت أن إحياء هذه الذكرى كمحطة من بين محطات أخرى جد هامة للشعب الصحراوي وكله عزم على الاستمرار في العمل الميداني من أجل استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية والتصدي لكافة مؤامرات وسياسات نظام الاحتلال المغربي، التي يحاول من خلالها ضرب وحدة الشعب الصحراوي وتشتيت صفه. وأشارت إلى أن الجبهة الشعبية ومن ورائها أبناء الشعب الصحراوي تتصدى لكافة المؤامرات المغربية والعراقيل التي وضعها لتكريس احتلاله وتعطيله للحل الذي ينشده الصحراويون في تقرير المصير والاستقلال، مع تأكيدها على عدم انخراطها في أي عملية سياسية لا تحترم حق كفاح الشعب الصحراوي من أجل ممارسة حقه في تقرير المصير على أساس اللوائح الأممية والشرعية الدولية، وتدعو الجبهة المجتمع الدولي لإجبار المملكة المغربية على احترام الحدود الدولية المعترف بها وإنهاء احتلالها اللاشرعي واحترام حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال تمهيدا لإحلال السلام العادل والنهائي في شمال غرب إفريقيا.
وحققت جبهة البوليساريو عددا من المكاسب السياسية والدبلوماسية، منها تكريس عضوية الجمهورية الصحراوية في منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا) كعضو مؤسس، ونجاح المعركة القانونية التي تقودها جبهة البوليساريو لحماية حقوق الشعب الصحراوي وثرواته في ظل هبة تضامنية دولية واسعة تدعم حقه الشرعي في تقرير المصير وتندد بالقمع المغربي وممارسات المحتل، وفي وقت تتعالى فيه أصوات الصحراويين تمسكا بعدالة القضية وفضحا لجرائم المحتل المغربي ملتفّين حول ممثلهم الشرعي والوحيد.



