الوزير الأول سيفي غريب: محطة الكهرباء بتشاد تجسّد انتقال التعاون الجزائري-التشادي من التخطيط إلى التنفيذ

أكد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، خلال مراسم وضع حجر الأساس لمشروع محطة توليد الكهرباء بالعاصمة التشادية نجامينا، أن هذا المشروع يمثل محطة بارزة في مسار العلاقات الجزائرية-التشادية، ويجسد الانتقال الفعلي من مرحلة التشاور والتخطيط إلى مرحلة الإنجاز الميداني للمشاريع المشتركة ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.
وأوضح الوزير الأول أن المشروع يأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ويعد من أولى ثمار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، وما أسفرت عنه من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة في مختلف القطاعات الحيوية.
وأشار سيفي غريب إلى أن محطة توليد الكهرباء تحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية وإنسانية مهمة، باعتبارها ستسهم في تعزيز القدرات الطاقوية لجمهورية تشاد ودعم جهودها التنموية، مؤكدا أن الطاقة أصبحت ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات العمومية.
وشدد الوزير الأول على أن الجزائر تنظر إلى المشروع باعتباره مساهمة عملية في تعزيز الأمن الطاقوي لتشاد وتجسيدا لمبدأ التضامن الإفريقي الفعال القائم على المشاريع الملموسة والشراكات المنتجة التي تخدم شعوب القارة.
كما أكد أن خارطة الطريق الجزائرية-التشادية في مجال الطاقة تشمل مشاريع استراتيجية أخرى، من بينها مرافقة مشروع المصفاة في نجامينا، وتطوير التعاون في مجالات الاستكشافات الجيولوجية والدراسات الزلزالية والتكوين وتبادل الخبرات.
وجدد الوزير الأول التزام الجزائر بمواصلة مرافقة جمهورية تشاد في مسارها التنموي من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات وتقاسم التجارب الناجحة في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة والبنى التحتية، مشيرا إلى أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن والاستقرار في إفريقيا.
وفي ختام كلمته، أكد سيفي غريب أن محطة الكهرباء تمثل رمزا لمرحلة جديدة من العلاقات الجزائرية-التشادية عنوانها الإنجازات المشتركة والشراكة الاستراتيجية، مجددا التزام الجزائر بدعم تشاد وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في بناء إفريقيا أكثر قوة وتكاملا وازدهارا.

















