اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لوقف الحرب ورفع الحصار.. وترقب لتوقيع رسمي في سويسرا
أعلن مسؤولون أمريكيون وإيرانيون التوصل إلى إطار عمل مبدئي يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في خطوة وصفت بأنها قد تمهد لمرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين، رغم بقاء ملف البرنامج النووي الإيراني خارج نطاق الحسم النهائي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منشور على منصته “تروث سوشال”، أن “الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن”، وذلك بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط، التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
ومن المنتظر أن يتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم يوم الجمعة المقبل في سويسرا، في حين لم تُكشف بعد التفاصيل الكاملة لبنود الاتفاق.
وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن الاتفاق ينص على “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”، وهي إحدى أكثر النقاط حساسية في المفاوضات، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله خلال الأسابيع الماضية، رغم الدعوات الدولية لوقف التصعيد.
من جهتها، أكدت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، ستتوقف بشكل دائم اعتبارًا من ليل الاثنين، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي، الذي يؤكد أنه ليس طرفًا في المحادثات الأمريكية الإيرانية.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن ترامب أن مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، سيُعاد فتحه يوم الجمعة، مشيرًا إلى أنه أصدر أوامر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، داعيًا إلى استئناف حركة تصدير النفط بقوله: “دعوا النفط يتدفق”.
وأثرت هذه التطورات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4 بالمائة، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 4.6 بالمائة في التعاملات المبكرة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق، لا يزال مستقبل البرنامج النووي الإيراني محل تفاوض، إذ لم يتضمن الاتفاق الحالي تسوية نهائية لهذا الملف، وهو ما أثار انتقادات داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبر ماثيو ميلر، المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إدارة الرئيس جو بايدن، أن واشنطن قدمت تنازلات كبيرة مقابل العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الاتفاق لا يتضمن أي ضمانات بشأن معالجة الملف النووي الإيراني، ومعتبراً أن طهران أثبتت قدرتها على استخدام موقعها الاستراتيجي للتأثير على الاقتصاد العالمي وتحقيق مكاسب سياسية.



