مجتمع

الاستحمام بالماء البارد.. فوائد صحية متعددة لكن ليس مناسبا للجميع

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ كثير من الأشخاص إلى الاستحمام بالماء البارد بحثا عن الانتعاش والتخفيف من آثار الحر، إلا أن الأطباء يؤكدون أن لهذه العادة فوائد صحية عديدة، لكنها قد لا تكون مناسبة لبعض الفئات، خاصة إذا تمت بشكل مفاجئ أو في ظروف صحية معينة.

ويشير خبراء الصحة إلى أن الاستحمام بالماء البارد يساعد على تنشيط الجسم واستعادة الشعور بالحيوية، كما يساهم في خفض الإحساس بالحرارة بعد التعرض للأجواء الحارة، غير أن استخدامه يجب أن يكون باعتدال مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.

كيف يؤثر الماء البارد على الجسم؟

عند ملامسة الماء البارد للجسم، تنقبض الأوعية الدموية مؤقتا، ويزداد نشاط الدورة الدموية للحفاظ على درجة حرارة الجسم، كما يزداد إفراز بعض الهرمونات التي تمنح الإنسان شعورا بالنشاط واليقظة.

ويؤكد المختصون أن هذا التفاعل الطبيعي قد يكون مفيدا للأشخاص الأصحاء، لكنه قد يشكل عبئا إضافيا على من يعانون من أمراض القلب أو اضطرابات الدورة الدموية.

فوائد صحية للاستحمام بالماء البارد

يرتبط الاستحمام بالماء البارد بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها:

  • المساعدة على تنشيط الدورة الدموية.
  • زيادة الشعور بالنشاط وتقليل الإحساس بالخمول.
  • التخفيف من آلام العضلات بعد المجهود البدني، وهو ما يفسر استخدامه من قبل العديد من الرياضيين.
  • المساهمة في تقليل الالتهابات العضلية المؤقتة.
  • تحسين الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص بفضل تحفيز إفراز هرمونات مرتبطة بالشعور بالنشاط.
  • المساعدة على تقليل الإحساس بحرارة الجسم خلال الأيام الحارة.

هل يساعد على مقاومة الحر؟

يعتقد البعض أن الاستحمام بالماء شديد البرودة هو الحل الأفضل لمواجهة موجات الحر، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الماء البارد جدا قد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية، ما يقلل من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الداخلية بشكل مؤقت.

لذلك، ينصح باستخدام ماء بارد أو فاتر مائل إلى البرودة بدلا من الماء المثلج، خاصة بعد التعرض المباشر للشمس أو ممارسة نشاط بدني شاق.

متى يكون الاستحمام بالماء البارد غير مناسب؟

يحذر الأطباء من الاستحمام بالماء البارد في بعض الحالات، منها:

  • مرضى القلب والشرايين.
  • الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه.
  • كبار السن الذين يعانون من مشكلات في الدورة الدموية.
  • الأشخاص الذين يشعرون بقشعريرة شديدة أو انخفاض حرارة الجسم.
  • بعد التعرض الطويل للشمس مباشرة، إذ يفضل الانتظار قليلا حتى تنخفض حرارة الجسم تدريجيا.

أخطاء شائعة

من أكثر الأخطاء انتشارا الاندفاع مباشرة إلى الماء المثلج بعد العودة من الخارج في يوم شديد الحرارة، إذ قد يؤدي التغير المفاجئ في درجة الحرارة إلى إجهاد الجسم، وقد يسبب دوخة أو إغماء لدى بعض الأشخاص.

كما ينصح بعدم توجيه الماء شديد البرودة مباشرة إلى الرأس في البداية، بل البدء بالأطراف ثم الانتقال تدريجيا إلى باقي أجزاء الجسم.

نصائح للاستفادة من فوائده

للحصول على فوائد الاستحمام بالماء البارد بأمان، ينصح الأطباء بـ:

  • جعل حرارة الماء معتدلة مائلة إلى البرودة.
  • البدء تدريجيا وعدم تعريض الجسم لصدمة حرارية.
  • تجنب الاستحمام بالماء شديد البرودة بعد مجهود بدني عنيف مباشرة.
  • عدم إطالة مدة الاستحمام إذا شعر الشخص بارتعاش أو انزعاج.
  • استشارة الطبيب في حال الإصابة بأمراض القلب أو الأوعية الدموية.

عادة صحية.. ولكن باعتدال

ويرى خبراء الصحة أن الاستحمام بالماء البارد قد يكون وسيلة فعالة للشعور بالانتعاش وتحفيز النشاط وتحسين التعافي العضلي، إلا أنه ليس علاجا سحريا ولا يناسب جميع الأشخاص. ويظل الاعتدال، واختيار درجة حرارة مناسبة للماء، ومراعاة الحالة الصحية، أفضل السبل للاستفادة من هذه العادة دون التعرض لأي مخاطر صحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى