اقتصاد

الصالون الدولي لأنظمة الأمن ومكافحة الحرائق: مؤسسات جزائرية تسلك طريق الابتكار لمكافحة حرائق الغابات

تعكف مؤسسات جزائرية على المساهمة في مكافحة حرائق الغابات من خلال ابتكار وسائل تكنولوجية حديثة محلية الصنع، تسمح بتسهيل عمليات الاستطلاع والتدخل، تم عرض بعض منها في الصالون الدولي الرابع لأنظمة الأمن وحماية البيئة ومكافحة الحرائق، المنظم منذ 26 فبراير بالجزائر العاصمة.

وفي جولة ل /وأج بأجنحة المعرض، أكد عدد من العارضين أن حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر في السنوات الأخيرة، دفعتهم للعمل على توفير تجهيزات محلية الصنع ذات جودة عالية توفر لأعوان التدخل حلولا مبتكرة للتعامل مع هذا النوع من الحرائق.

في هذا الإطار، كشفت شركة “أل بيلدينغ سيرفيس” All Building Service عن نموذج طائرة بدون طيار للاستطلاع ذات تكنولوجيا عالية طورتها كفاءات جزائرية، تسمح بإرسال معلومات دقيقة حول انتشار الحرائق في الغابات لمركز القيادة، ما يمكن أعوان الإطفاء من التدخل بفعالية أكبر.

وبفضل الكاميرا الحرارية التي تتوفر عليها، تستطيع الطائرة، حسب مدير الشركة إلياس إقداد، تحديد أماكن الضحايا بسهولة، كما يمكنها العودة آليا إلى مركز القيادة في حال فقدان الإشارة أو انخفاض شحن البطارية.

وحظي هذا الابتكار باهتمام عدد من المتعاملين الأجانب، حيث كان محل معاينة من طرف وفد بريطاني وآخر ياباني بهدف الاستفادة من الطائرة التي تبلغ نسبة الإدماج فيها 45 بالمائة والتي يمكن استغلالها أيضا لمسح الأراضي الفلاحية، مراقبة حركة الطيور والبحث عن أشخاص مفقودين.

كما طورت الشركة “روبوت استطلاع” موجه للتدخل في المناطق الوعرة، يتوفر على كاميرا حرارية تعطي معلومات دقيقة وآنية عن درجة الحرارة وعدد الضحايا في موقع الحادث، وكاميرا ثانية عالية الدقة تسمح بالتواصل مع الضحايا، وكذا مستشعر للغازات السامة لضمان سلامة أعوان التدخل.

من جهتها، تمكنت شركة “بيكا فاير” BK Fire المختصة في صناعة عتاد مكافحة الحرائق من ابتكار روبوت مزود بقاذف ماء يصل إلى مدى 80 مترا لحماية أعوان الإطفاء، كما يتوفر على بطاريات تعمل لـ 6 ساعات وعلبة تحكم على بعد 300 متر، وفق مدير الشركة، خالد باسطة.

وأوضح السيد باسطة لواج أن الروبوت، الذي تصل نسبة الإدماج فيه إلى 80 بالمائة، يمكن استغلاله لنقل المصابين من منطقة الخطر، لافتا إلى أن الشركة تعمل على تطوير الجهاز من خلال تزويده بكاميرا حرارية تسمح له بتحديد مركز الحريق وإخماده، “ما جعل هيئات محلية وأجنبية تهتم باقتناء هذا الابتكار”.

أما شركة “ألفاس” Alphas المتخصصة في صناعة المضخات والمعدات المضادة للحرائق، فنجحت في تطوير دراجة نارية رباعية الدفع تسمح بالتدخل في المناطق الوعرة، حسب مسير الشركة نذير أوفلة الذي كشف لواج عن نجاح الشركة في تزويد مصالح الحماية المدنية بمضخات ذات جودة عالية، مع نسبة إدماج تصل إلى 65 بالمائة.

الحماية المدنية ترفع قدراتها

و تعمل مصالح الحماية المدنية على رفع قدراتها البشرية والمادية لمكافحة حرائق الغابات، مع تكثيف الحملات التحسيسية قبل موسم الاصطياف لتوعية المواطنين بأهمية عدم إشعال النيران في الغابات، ودفع الفلاحين لأخذ الاحتياطات اللازمة خلال حملة الحصاد والدرس، حسبما أفاد به ل/وأج المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، الملازم الأول حكيم بن عيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى