مجتمع

كريم واقي الشمس.. درع يومي يحمي البشرة من الأشعة الضارة ويقلل خطر الأمراض الجلدية

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف، يؤكد أطباء الجلد أن استخدام كريم واقي الشمس لم يعد مجرد وسيلة تجميلية، بل أصبح ضرورة صحية لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية التي قد تسبب حروقا جلدية، وشيخوخة مبكرة، وتزيد على المدى الطويل من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ويحذر المختصون من أن التعرض المتكرر لأشعة الشمس دون حماية لا يقتصر تأثيره على اسمرار البشرة فقط، بل قد يؤدي إلى تلف خلايا الجلد بشكل تدريجي، حتى في الأيام التي تبدو فيها السماء غائمة، إذ تستطيع الأشعة فوق البنفسجية اختراق السحب والوصول إلى سطح الأرض.

لماذا يعد واقي الشمس مهما؟

يوضح أطباء الجلد أن كريم واقي الشمس يعمل على تقليل تأثير الأشعة فوق البنفسجية الضارة، خاصة أشعة UVA التي تسرع شيخوخة الجلد، وأشعة UVB المسؤولة عن حروق الشمس.

ويساعد الاستخدام المنتظم لواقي الشمس على تقليل خطر الحروق الجلدية، والحد من ظهور التجاعيد والبقع الداكنة، كما يساهم في الوقاية من بعض أنواع سرطان الجلد المرتبطة بالتعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية.

من يحتاج إلى استخدامه؟

يشدد المختصون على أن واقي الشمس ليس مخصصا للنساء فقط، بل ينصح باستخدامه لجميع الأشخاص، بمن فيهم الرجال والأطفال فوق سن ستة أشهر، خاصة عند البقاء في الهواء الطلق لفترات طويلة.

كما تزداد الحاجة إليه لدى الأشخاص الذين يعملون في الخارج، أو يمارسون الرياضة، أو يقضون وقتا طويلا على الشواطئ أو في الأماكن المكشوفة.

كيف تختار واقي الشمس المناسب؟

ينصح أطباء الجلد باختيار كريم يوفر حماية واسعة النطاق (Broad Spectrum) ضد أشعتي UVA وUVB، وأن يكون بمعامل حماية SPF 30 على الأقل للاستخدام اليومي، مع إمكانية استخدام درجات أعلى عند التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.

كما يفضل اختيار المنتجات المقاومة للماء عند السباحة أو ممارسة الأنشطة التي تسبب التعرق.

الطريقة الصحيحة لاستخدامه

لتحقيق أفضل حماية، يوصي الخبراء بـ:

  • وضع واقي الشمس قبل الخروج بنحو 15 إلى 30 دقيقة.
  • تغطية جميع المناطق المكشوفة من الجسم، بما في ذلك الوجه والأذنان والرقبة واليدان.
  • إعادة وضعه كل ساعتين، أو بعد السباحة أو التعرق الشديد.
  • استخدام كمية كافية، لأن وضع طبقة رقيقة جدا يقلل من فعاليته.

ويؤكد الأطباء أن الاعتماد على واقي الشمس وحده لا يكفي، بل يجب دمجه مع وسائل أخرى للحماية.

أخطاء شائعة

يقع كثير من الأشخاص في ممارسات تقلل من فعالية واقي الشمس، مثل:

  • استخدامه مرة واحدة فقط طوال اليوم.
  • وضع كمية قليلة منه.
  • استخدام عبوة منتهية الصلاحية.
  • الاعتقاد بأن البشرة السمراء لا تحتاج إلى الحماية.
  • الاكتفاء باستخدامه عند الذهاب إلى الشاطئ فقط.

ويؤكد المختصون أن الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد حتى أثناء المشي أو القيادة أو ممارسة الأنشطة اليومية في الخارج.

نصائح إضافية للحماية من الشمس

إلى جانب استخدام واقي الشمس، ينصح خبراء الصحة بـ:

  • تجنب التعرض المباشر للشمس بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة مساء، حيث تكون الأشعة أكثر شدة.
  • ارتداء قبعة واسعة الحواف ونظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية.
  • ارتداء ملابس خفيفة تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم.
  • الإكثار من شرب الماء للحفاظ على ترطيب الجسم خلال الطقس الحار.

حماية اليوم… استثمار لصحة المستقبل

ويرى أطباء الجلد أن الاستخدام المنتظم لكريم واقي الشمس يعد من أبسط العادات التي تحافظ على صحة البشرة على المدى الطويل، إذ يحد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض الجلدية. ويؤكد الخبراء أن الوقاية اليومية، حتى خلال الأنشطة العادية، تبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحفاظ على بشرة صحية وحمايتها من تأثيرات الشمس الضارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى