دولي

عبد الرحمن السيد يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي ويصبح أول مسلم ينتخب لعضويته

فاز الديمقراطي عبد الرحمن السيد بمقعد ولاية ميشيغان في مجلس الشيوخ الأميركي، متغلبا على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم ينتخب لعضوية المجلس، وفق النتائج التي أعلنتها وسائل إعلام أميركية عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر.

وأعلن السيد فوزه خلال تجمع لأنصاره في مدينة ديترويت، قائلا: «أنجزنا المهمة، لقد فعلناها! أنا فخور جدا ويشرفني أن أقف هنا سناتورا منتخبا عن ولاية ميشيغان العظيمة».

وجاء هذا الفوز بعد حملة انتخابية اتسمت بالحدة، وشهدت إنفاقا ماليا كبيرا وهجمات استهدفت اسم المرشح ودينه وخلفيته الثقافية، فضلا عن إعلان النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، التي نافسته في الانتخابات التمهيدية، دعمها للمرشح الجمهوري في الأيام الأخيرة قبل الاقتراع.

انتقادات للإنفاق الانتخابي

وفي تعليقه على حجم الإنفاق الموجه ضد حملته، قال السيد إن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك» أنفقت 42 مليون دولار لمواجهته، مضيفا: «لكننا تمكنا من هزيمتها»، ومؤكدا رفضه استخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب.

كما شدد على أن محاولات استغلال اسمه ودينه لإثارة الانقسام لم تغير موقف الناخبين، قائلا إن هذه القضايا لا علاقة لها بالمشكلات المعيشية التي يواجهونها، مثل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الحياة.

ووجّه السيد رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق أن سخر من اسمه، قائلا: «لقد فزنا، ويمكنكم بعد اليوم مناداتي بالسيناتور»، كما خاطب منافسه روجرز بالقول: «استمتع بنهاية خدمتك». وأشار أيضا إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس سيكون مطالبا بحضور مراسم أداء القسم في يناير المقبل.

الرعاية الصحية ورفض تمويل الحروب

وخلال حملته، ركز السيد، وهو طبيب يبلغ من العمر 42 عاما، على توسيع نطاق الرعاية الصحية الشاملة، وتحسين قدرة أصحاب الدخل المحدود على الحصول على الخدمات الطبية دون تحمل تكاليف باهظة.

كما دعا إلى توجيه أموال دافعي الضرائب نحو الأولويات الداخلية، بما فيها التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، بدلا من إنفاقها على الحروب الخارجية، مؤكدا ضرورة الحد من نفوذ الشركات والأثرياء في الحياة السياسية.

وفي موقفه من الحرب في غزة، شدد على أن انتقاد السياسات الإسرائيلية والمطالبة بوقف تمويلها من أموال دافعي الضرائب لا يمثلان كراهية، بل تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين والأطفال الأبرياء.

وقال إن هذه الأموال ينبغي أن توجه إلى المدارس والخدمات والبنية التحتية في ولاية ميشيغان، لا إلى تمويل أنظمة الفصل العنصري أو حروب الإبادة.

فوز وسط تحولات في موازين القوى

ويأتي فوز السيد في وقت تمكن فيه الديمقراطيون من استعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي، النواب والشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي، في تحول يغير موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية ويمنح الحزب قدرة أكبر على مراقبة إدارة الرئيس دونالد ترمب والتأثير في أجندتها خلال الفترة المتبقية من ولايته.

وكان مقعد ميشيغان شاغرا بعد قرار السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عدم الترشح مجددا، فيما خاض السيد السباق الانتخابي متعهدا بإصلاح النظام الصحي، والحد من تأثير الأموال الكبرى في القرار السياسي، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للناخبين.

وأكد السيد، في ختام كلمته أمام أنصاره، أن الفوز بمقعد واحد لا يمثل نهاية المعركة، بل بداية لمرحلة جديدة، داعيا مؤيديه إلى مواصلة دعمه والعمل معه من أجل سياسات تخدم المواطنين في ميشيغان وبقية الولايات الأميركية.

وأفادت وسائل إعلام أميركية بفوزه على روجرز، فيما أكدت تقارير انتخابية أن هذا الانتصار يجعله أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى